السيد محمد حسين الطهراني
76
معرفة المعاد
فقالت : يا رسول الله فلانة بنت فلانة أملكوها فنثروا عليها فأخذت من نثارها شيئاً . ثمّ إنّ امّ أيمن بكت ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ما يُبكيك ؟ فقالت : فاطمة زوّجتها فلم تنثر عليها شيئاً . فقال لها رسول الله لا تبكين فوالذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً ، لقد شهد أملاك فاطمة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في ألوف من الملائكة ، ولقد أمر الله طوبى فنثرت عليهم من حُللها وسُندسها واستبرقها ودرّها وزمرّدها وياقوتها وعطرها ، فأخذوا منه حتّى ما دروا ما يصنعون به ، ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة ، فهي في دار عليّ بن أبي طالب . « 1 » كما روي في « تفسير العيّاشيّ » عن أبان بن تغلب ، قال : كان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يُكثر تقبيل فاطمة . قال : فعاتبته على ذلك عائشة ، فقالت : يا رسول الله ! إنّك لتكثر تقبيل فاطمة ؟ فقال لها : ويلك ! لمّا أن عُرج بي إلى السماء مرّ بي جبرئيل على شجرة طوبى فناولني من ثمرها فأكلتها فحوّل الله ذلك إلى ظهري ، فلمّا أن هبطتُ إلى الأرض واقعتُ خديجة ، فَحَمَلت بفاطمة عليها السلام ، فما قبّلت فاطمة إلّا وجدتُ رائحة شجرة طوبى . « 2 » وذكر في « تفسير فرات بن إبراهيم » أربع روايات بأسناد مختلفة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، كما نقل رواية مفصّلة عن أمير المؤمنين عليه السلام في شجرة طوبى تشتمل على خصائص هذه
--> ( 1 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 211 و 212 . ( 2 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 212 .